المحقق الحلي
467
شرائع الإسلام
انتهائه ، فأراد صاحب الأقل إكمال الرشق ، نظر . فإن كان له في ذلك فائدة ، مثل أن يرجو أن يرجح عليه أو يساويه أو يمنعه أن ينفرد بالإصابة ، بأن يقصر بعد المحاطة عن عدد الإصابة ( 35 ) ، أجبر صاحب الأكثر . وإن لم يكن له فائدة لم يجبر كما إذا رمى أحدهما خمسة عشر فأصابها ( 36 ) ، ورمى الآخر فأصاب منها خمسة فيتحاطان خمسة بخمسة ، فإذا أكملا فأبلغ ( 37 ) ما يصيب صاحب الخمسة ما تخلف ، وهي خمسة ويخطئها صاحب الأكثر ، فيجتمع لصاحب الخمسة عشرة ، فيتحاطان عشرة بعشرة ، ويفضل لصاحب الأكثر خمسة ، فلا يظهر للإكمال فائدة ( 38 ) . الرابعة : إذا تم النضال ، ملك الناضل العوض ، وله التصرف فيه كيف شاء ، وله أن يختص به ، وأن يطعمه أصحابه . ولو شرط في العقد إطعامه لحزبه ، لم ( يستبعد ) صحته ( 39 ) . الخامسة : إذا فسد عقد السبق ( 40 ) ، لم يجب بالعمل أجرة المثل ، ويسقط المسمى لا إلى بدل . ولو كان السبق مستحقا ، وجب على الباذل مثله أو قيمته . السادسة : إذا فضل أحدهما الآخر في الإصابة ( 41 ) ، فقال له : اطرح الفضل بكذا ، قيل : لا يجوز ، لأن المقصود بالنضال إبانة حذق الرامي وظهور اجتهاده ، فلو طرح الفضل بعوض ، كان تركا للمقصود بالنضال فتبطل المعاوضة ( 42 ) ويرد ما أخذه .
--> ( 35 ) بأن يصيب الثاني الهدف عدة مرات ، حتى تكون الإصابات الزائدة للأول على الثاني أقل من النصاب وهو خمسة - في الفرض - ( 36 ) أي : كل الخمسة عشر أصاب الهدف ( فأصاب منها ) أي : من الخمسة عشر ( فيتحاطان خمسة بخمسة ) وتبقي لأحدهما زيادة عشر إصابات ( 37 ) يعني : فأكثر ما يصيب صاحب الخمسة ( ما تخلف ) أي : إصابة كل ما بقي عنده من السهام وهي خمسة ( ويخطئها ) أي : يرمي الخمسة الباقية صاحب الأكثر وكل الخمسة تخطئ . ( 38 ) في مثل هذا لا يحتاج إلى إكمال الرشق لعدم الفائدة فيه . ( 39 ) أي : صحة هذا الشرط ، لعموم قوله عليه السلام ( المؤمنون عند شروطهم ) ، ولأن هذا ليس جعل الجائزة لشخص ثالث الذي مر عدم صحته . ( 40 ) لجهل المسافة ، أو جهل الجائزة ، أو غير ذلك من عدم اجتماع شرائط الصحة ( ولو كان السبق ) أي : الجائزة ( مستحقا ) ملك الغير . ( 41 ) كما لو رمى أحدهما ثمانية ، والآخر ثلاثة ، بحيث صار للأول زيادة خمسة وهي مقدار النصاب ( بكذا ) يعني : أعطيك دينارا مثلا وارفع يدك عن الخمسة الزائدة فنعتبر كأنك لم تزد على مقدار النصاب . ( 42 ) أي : معاوضة الدينار ، بحط الخمسة الزائدة ، ويرد الآخذ للدينار ، أخذه وهو الدينار على صاحبه الذي أعطاه .